4 أغسطس، 2026
الشركات والصناعة

هل تنجح نكست في تثبيت الأسعار بريطانيا وسط ارتفاع تكاليف الشحن؟

تواجه مجموعة التجزئة البريطانية نكست اختباراً حقيقياً لقدرتها على تثبيت الأسعار في السوق المحلية، وسط ارتفاع تكاليف الشحن واضطرابات التوريد الناجمة عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ذا إندستري بيوتي
قراءة 1 دقيقة
هل تنجح نكست في تثبيت الأسعار بريطانيا وسط ارتفاع تكاليف الشحن؟

تتجه الأنظار نحو جهود مجموعة التجزئة البريطانية "نكست" (NEXT) الرامية إلى الحد من تداعيات النزاع في الشرق الأوسط وتجنب رفع الأسعار في المملكة المتحدة، وذلك عقب تحذيرات رسمية أصدرتها الشركة بشأن ضغوط التكاليف المتزايدة.

ويأمل المستثمرون في المجموعة، التي تُعد مؤشراً رئيسياً لقياس أداء حركة التجزئة والتجارة في المملكة المتحدة، أن تسجل الشركة استمراراً في زخم نمو المبيعات خلال الأشهر الأخيرة.

وكانت "نكست" قد كشفت في تحديثها المالي لشهر مايو عن ارتفاع المبيعات في المملكة المتحدة بنسبة 4.4% خلال الأشهر الثلاثة السابقة، غير أنها توقعت تباطؤ نمو المبيعات إلى 1% في الربع الثاني نتيجة صعوبة المقارنة مع المستويات المرتفعة التي سجلتها في الفترة نفسها من العام الماضي.

ومن المقرر أن تعلن الشركة عن أحدث بياناتها المالية عند نشر نتائجها المالية للنصف الأول، إلى جانب تقديم تقييم لمستجدات أوضاع التداول والأنشطة التجارية.

وكانت الشركة قد حذرت أيضاً في مايو من تكاليف إضافية تُقدر بنحو 47 مليون جنيه إسترليني ناجمة عن اضطرابات النزاع الإقليمي، مقارنة بتقديراتها السابقة في مارس البالغة 15 مليون جنيه إسترليني.

وأوضحت مجموعة التجزئة أنها ستبحث رفع الأسعار في أسواقها الدولية اعتباراً من مايو، لكنها أكدت أن خطط خفض النفقات ساهمت حتى الآن في تفادي فرض زيادات إضافية على المستهلكين في بريطانيا وأوروبا.

ومع ذلك، حذرت الشركة من احتمال اضطرارها لتعديل سياسة التسعير إذا استمرت اضطرابات الشحن والضغوط الاقتصادية الناجمة عن النزاع في التفاقم. وتُعد هذه الاضطرابات اختباراً لمرونة سلسلة التوريد العالمية.

ومنذ مايو، تعرض اتفاق الهدنة المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لانتكاسة مع تجدد الضربات العسكرية في المنطقة، وتواصل الاضطرابات التي تمس حركة الملاحة والتجارة البحرية عبر مضيق هرمز.

وقال ريتشارد هنتر، رئيس قسم الأسواق في شركة "إنتراكتيف إنفستور": "تلقي التوترات في الشرق الأوسط بظلالها على الأداء، حيث تمثل المنطقة نحو 5% من إجمالي مبيعات المجموعة، وإن كانت الشركة تخطط للحد من هذه الآثار عبر تعديل الأسعار وتطبيق إجراءات لضبط النفقات هناك."

وأضاف هنتر: "وعلى مستوى السوق المحلية، يهدد الأثر التضخمي لارتفاع أسعار الطاقة برفع تكاليف المدخلات والحد من إقبال المستهلكين، في وقت تسعى فيه شركات السلع الاستهلاكية كـ يونيليفر للتكيف مع متغيرات حركة المبيعات. ورغم ذلك، حافظت نكست على نموها في بريطانيا التي تستحوذ على 78% من إجمالي الإيرادات بفضل التركيز الصارم على إدارة التكاليف وتتبع اتجاهات السوق وضمان كفاءة التوصيل."

من جانبه، أوضح آرين شيكري، محلل الأسهم في "هارغريفز لانسداون": "تستمر المجموعة في تبسيط عملياتها التشغيلية للحد من ارتفاع التكاليف الناجم عن التوترات الجيوسياسية."

وأشار شيكري إلى أن المبيعات الدولية تُعد محركاً أساسياً للنمو وقد تعافت سريعاً، متابعاً: "ومع تصاعد التوترات مجدداً، سنراقب عن كثب مدى صمود الطلب الاستهلاكي. وكشركة قائدة في قطاع التجزئة البريطاني—حيث يشهد السوق أيضاً خطوات متسارعة من متاجر سيفورا بريطانيا للتوسع وتطوير تجربة العملاء—تبدو نكست مهيأة للتعامل مع هذه التحديات بشكل أفضل من العديد من منافسيها."

النقاش

0 تعليق

إضافة تعليق

انضم إلى النقاش

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *

التحقق الأمني

أكمل التحقق قبل نشر تعليقك.