علامة العطور الفاخرة فيراو المدعومة من إستي لودر وLVMH تقترب من مالك جديد
تقترب علامة العطور البريطانية الفاخرة "فيراو" من حسم صفقة بيع لمالك جديد، بعد جولات تمويل ناجحة استقطبت استثمارات من إستي لودر ومجموعة LVMH.
تستعد علامة العطور الفاخرة البريطانية "فيراو" (Vyrao)، التي أسستها الخبيرة السابقة في قطاع الأزياء ياسمين سيويل، للانتقال إلى ملكية جديدة بعد نجاحها في توسيع مجموعة منتجاتها وتعزيز حضورها في تجارة التجزئة الدولية.
وكشفت تقارير صحفية متخصصة في قطاع التجميل والأزياء أن علامة العطور البريطانية فيراو تقترب من الاستحواذ بعد مسيرة نمو وتوسع استمرت خمس سنوات في سوق العطور النيش الفاخرة.
وتوصلت الشركة إلى مراحل متقدمة في المفاوضات مع المشتري المرتقب، دون الكشف عن هوية المشتري أو قيمة الصفقة أو الجدول الزمني النهائي لإتمام عملية البيع.
ورغم عمرها التجاري القصير، نجحت "فيراو" في جذب استثمارات استراتيجية من أكبر مجموعتين عالميتين في قطاع الفخامة والتجميل: إستي لودر (Estée Lauder) ومجموعة "إل في إم إتش" (LVMH).
عمالقة التجميل إستي لودر وLVMH يراهنون على العطور الفاخرة المبتكرة
تأسست علامة "فيراو" في مايو 2021 على يد ياسمين سيويل، ودخلت السوق بلمسة مبتكرة اعتمدت مفهوم "العطور العصبية" (neuroscents). ويعود التأثير النفسي للروائح إلى نحو 4000 عام، حيث استُخدمت العطور لتعزيز الصحة النفسية والرفاهية العاطفية. وقالت سيلين مانيتا، المدير الأول لرؤى المستهلكين في شركة IFF للعطور: "إنها بحق الجيل الثاني من العلاج بالروائح".
وتشير البيانات المعروضة على الموقع الرسمي للعلامة إلى أن خط منتجات "فيراو" يشمل العطور والشموع المعطرة والبخور، حيث تحتوي العطور على 80% من المكونات العضوية وما بين 88% و89% من المكونات الطبيعية.
وعلى صعيد التسعير، يُباع العطر الفردي من "فيراو" بسعر 140 جنيهاً إسترلينياً، بينما تبدأ أسعار البخور من 40 جنيهاً إسترلينياً للقطعة الواحدة و95 جنيهاً للمجموعة، وتصل أسعار الشموع المعطرة إلى 165 جنيهاً إسترلينياً.
على صعيد التمويل والاستثمار، استحوذت شركة إستي لودر في مارس 2023 على حصة أقلية في "فيراو" عبر ذراعها للاستثمار الاستراتيجي "نيو إنكيوبايشن فينتشرز" (NIV)، بهدف دعم التوسع الجغرافي والأنشطة التسويقية وتطوير المنتجات.
وفي سبتمبر 2024، أتمت شركة "إل كاترتون" (L Catterton)، ذراع الاستثمار التابعة لمجموعة LVMH، جولة تمويل ثانية لعلامة "فيراو" بقيادة صندوق "إليفيت بيوتي" (Elevate Beauty) التابع لها، وبمشاركة "NIV" وصندوق الملكية الخاصة "مانزانيتا كابيتال" (Manzanita Capital) – المستثمر في علامات شهيرة مثل "ديبتيك" (Diptyque) و"بايريدو" (Byredo).
وكانت "فيراو" أول علامة تجارية لمستحضرات التجميل والعطور تحصل على تمويل من "إل كاترتون". ويركز صندوق "إليفيت بيوتي" على الاستثمار في علامات التجميل والرفاهية الناشئة ذات الهوية المتميزة، مما يعكس اعتراف الأوساط الاستثمارية بمفهوم "العطور العصبية" الذي تعتمده العلامة.
ولم يقتصر الانجذاب الاستثماري لعلامة "فيراو" على مفهومها المبتكر، بل ارتبط أيضاً بالخلفية المهنية لمؤسستها. فقد عملت ياسمين سيويل لسنوات طويلة في قطاع الأزياء، ودارت خبرتها حول إدارة الفرق الإبداعية لدى متاجر فاخرة مثل "ليبرتي لندن" (Liberty London) ومنصة "فارفيتش" (Farfetch)، إلى جانب عملها كمديرة موضة لدى منصة "ستايل.كوم" (Style.com).
وتؤمن سيويل بأن العطور صُممت لإضفاء طاقة إيجابية على الحياة اليومية، مشيرة إلى أن إطلاق "فيراو" جاء من رغبتها في تقديم منتجات فاخرة تعالج الجوانب العاطفية والبدنية. وأوضحت: "الرائحة أداة قوية للشفاء والرفاهية. واسم Vyrao مشتق من الفعل اللاتيني vireo الذي يعني 'أنا مفعم بالحياة'".
وعلى منصات التواصل الاجتماعي، تمتلك سيويل نحو 240 ألف متابع على إنستغرام، بينما يضم حساب "فيراو" أكثر من 71 ألف متابع. وفي عام 2025، اختيرت "فيراو" ضمن قائمة "فوغ بيزنس" لأبرز 100 علامة مبتكرة في قطاع التجميل العالمي.
تسارع صفقات الاستحواذ والتمويل في قطاع العطور
يشهد قطاع العطور زخماً استثمارياً متزايداً. ووفقاً لتقرير صادر عن معهد "آمين" للبحوث حول صناعة العطور لعام 2026، من المتوقع أن يصل حجم سوق العطور العالمي إلى 73.8 مليار دولار، مع تصدر السوق الصينية معدلات النمو العالمية بنسبة 24.6% لتصل إلى 15.2 مليار دولار.
واستمر النشاط الاستثماري المكثف في هذا القطاع خلال عام 2026، حيث أقدمت مجموعات عالمية مثل LVMH ويونليفر على خطوات استثمارية متتابعة، وجاءت العلامات الناشئة والمستقلة في مقدمة الأهداف الاستثمارية.
وفي يونيو 2026، أكملت علامة العطور الباريسية الناشئة "فاسنت" (Fascent) جولة تمويل أولي بمشاركة 14 خبيراً وباحثاً في قطاع العطور والموضة من شركات مثل كوتي (Coty) وجاك موس (Jacquemus) وفيرمينش (Firmenich) ومجلة إيل (Elle).
وفي ظل تحول المستهلكين نحو المنتجات العاطفية والتجارب الشخصية، استطاعت علامات العطور الناشئة تحقيق معدلات نمو لافتة. وتُعد الاستثمارات القائمة على حصص الأقلية – كما حدث مع "فيراو" من قِبل إستي لودر وLVMH – استراتيجية ذكية تتيح للشركات الكبرى استكشاف فرص النمو المتسارعة مع تقليل مخاطر الاستحواذ الكامل والدمج التشغيلي.
ومع اقتراب "فيراو" من الانتقال إلى مالك جديد، يبقى المحك الحقيقي هو قدرتها على الحفاظ على هويتها الفريدة وتحقيق الربحية المستدامة والتوسع التجاري في مرحلتها المقبلة.








النقاش
0 تعليق