12 أغسطس، 2026

علامة "فريدا" تطلق تشكيلة للعناية الشخصية تستهدف الأطفال الأكبر سناً

تتوسع علامة "فريدا" بتقديم 32 منتجاً موجهاً للأطفال الذين تجاوزوا مرحلة الرضع، لتلبي احتياجات العناية الشخصية للفئات العمرية الناشئة بأسعار ميسورة.

ميليسا دانييلز
بقلم ميليسا دانييلز
قراءة 1 دقيقة
علامة "فريدا" تطلق تشكيلة للعناية الشخصية تستهدف الأطفال الأكبر سناً

تستعد شركة "فريدا" (Frida) لدخول قطاع العناية الشخصية والنظافة للشرائح العمرية الأكبر، لتضيف بذلك الفئة الرابعة إلى محفظتها التجارية في إطار مساعيها لاستقطاب المستهلكين بعد مرحلة الطفولة المبكرة.

وتضم تشكيلة "فريدا فور كيدز" (Frida for Kids) نحو 32 منتجاً محايداً للجنسين في مجالات العناية الشخصية والنظافة، تشمل غسول الجسم الرغوي، ومنتجات العناية بالفم، ومقلمات الأظافر. وتطرح العلامة هذه المجموعة عبر متاجر "ولمارت" (Walmart) و"أمازون" (Amazon)، بالإضافة إلى موقعها الإلكتروني الرسمي Frida.com. وتُمثل هذه الخطوة أحدث توسع لشركة اشتهرت بمنتجاتها المبتكرة منذ إطلاقها أداة شفط مخاط الأنف للأطفال عام 2014، والتي أصبحت قطعة أساسية في مستلزمات المواليد الجدد. وتطورت المحفظة لاحقاً لتشمل خط "فريدا موم" (Frida Mom) الخاص بـ منتجات العناية بمرحلة ما بعد الولادة الموجهة لأسواق التجزئة الكبرى، إلى جانب خط "فريدا فيرتيلتي" (Frida Fertility) للخصوبة.

وأوضحت تشيلسي هيرشهورن، المؤسِسة والرئيسة التنفيذية لشركة "فريدا"، أن تشكيلة "فريدا فور كيدز" صُممت خصيصاً للأطفال والعائلات الذين تجاوزوا مرحلة شامبو الأطفال، لكنهم لم يصلوا بعد إلى مرحلة منتجات العناية بالبالغين. وفي الوقت نفسه، تستهدف الشركة تطوير منتجات تساعد الأطفال على تعلم طقوس النظافة اليومية، مثل الفرشاة الكهربائية المزودة بإضاءة مؤقتة لتحديد وقت التنظيف.

وقالت هيرشهورن في مقابلة مع منصة "مودرن ريتيل" (Modern Retail): "نحن لا ندخل فئة العناية الشخصية بمنتجات تقليدية؛ بل يمكن للوالدين توقع المستوى نفسه من العناية والابتكار العملي الذي اعتادوا عليه منا خلال المرحلة الأولى من الأبوة والأمومة".

كما يُسلط الإطلاق الجديد الضوء على كيفية إعادة بناء الاستراتيجية التسويقية للعلامة والمضي قدماً بعد تعرضها لانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي. ففي فبراير الماضي، واجهت الشركة انتقادات بسبب رسائل تسويقية تتضمن إيحاءات غير ملائمة. وانتُقدت الإعلانات والنصوص المطبوعة على العبوات لكونها تحمل طابعاً بالغاً لا يناسب منتجات الأطفال؛ حيث ظهرت عبارة تسويقية غير مناسبة على جانب عبوة ميزان الحرارة 3 في 1.

وأشارت هيرشهورن إلى أن هذه النقاشات والانتقادات كانت درساً مهماً حول السرعة التي يمكن أن تتصاعد بها النقاشات عبر الإنترنت، مشيدة بفريقها لتجاوزه تلك المرحلة بمرونة. وأضافت أن هذه التجربة شكلت تذكيراً دائماً بضرورة التزام العلامات التجارية بالأسلوب المناسب واحترافية الخطاب التسويقي.

وأضافت هيرشهورن: "لقد تمكنا من تصفية الضوضاء والاستفادة من الملاحظات الحقيقية والآراء الصادقة، وأعتقد أننا نجحنا في الظهور بأسلوب مختلف وأكثر نضجاً مقارنة بما كنا عليه قبل أكثر من عقد".

ورغم الاستفادة من التغذية الراجعة، أكدت هيرشهورن أن الفريق لم يتخلَّ عن أسلوب الدعابة اللطيفة، إذ يعتمد إطلاق "فريدا فور كيدز" على الخطاب المباشر الذي يحاكي التحديات الواقعية لتربية الأطفال، تحت شعار "العناية الذاتية بنفسك". وتضمن منشور تشويقي على إنستغرام عبارات ساخرة تلامس واقع أولياء الأمور. وستشمل الحملة التسويقية التعاون مع صناع المحتوى، والإعلام المأجور والمكتسب، إلى جانب منصات التجزئة وعروض مخصصة في أقسام العناية الشخصية بمتاجر "ولمارت".

وقالت هيرشهورن: "تظل استراتيجيتنا التسويقية ملتزمة بدعم الوالدين بصراحة تامة مع إضفاء لمسة من الخفة. وقد أدمجنا الملاحظات بطريقة تضمن تلبية تطلعات جمهورنا الأساسي مع الحفاظ على الرواية الصادقة والتجارب الحية للعلامة التجارية".

وأوضحت هيرشهورن أن نقطة السعر كانت عاملاً محورياً في مراحل التركيبة والتطوير. ورغم أنها ليست الأرخص في السوق — حيث تتراوح أسعار المنتجات بين 6.99 و19.99 دولاراً — إلا أن الهدف كان تقديم منتجات عالية الجودة بأسعار متوازنة في وقت يلجأ فيه المستهلكون للضغط على النفقات.

وقالت: "نحن في نطاق سعري مناسب يتماشى مع خيارات المستهلكين وحساباتهم المالية في ظل الضغوط الاقتصادية الحالية".

وشهدت السنوات الأخيرة نمواً متزايداً للشركات التي تطور منتجات عناية شخصية مناسبة للفئات العمرية الفتية، في ظل اتجاهات التجميل الراهنة وتوسع صيحات الجمال الكوري إلى كافة قطاعات التجميل والعناية الشخصية للشبان. فعلى سبيل المثال، أطلقت علامة "إيفريدين" (Evereden) للعناية ببشرة اليافعين منتجاتها في متاجر "سيفورا" الخريف الماضي بعد أن تجاوزت مبيعاتها 100 مليون دولار. كما شاركت الممثلة ورائدة الأعمال شاي ميتشل في تأسيس علامة "ريني" (Rini) المتخصصة في أقنعة الوجه للأطفال، لتلبية رغبة الناشئة في تجربة العناية بالبشرة بأمان ودون تكاليف باهظة. ومن جانبها، طرحت "دكتور سكووتش" (Dr. Squatch) التابعة لشركة "يونيليفر" خط "ليل سكووتش" (Lil' Squatch) لقطع الصابون بروائح محببة للأطفال مثل العنب والبطيخ والتفاح.

ومع ذلك، فإن دخول هذه الفئة يتطلب مهارة دقيقة لمخاطبة شريحتين مختلفتين: الوالدين الباحثين عن أسعار معقولة، وأطفال "جيل ألفا" الذين يبحثون عن منتجات جذابة يتابعونها عبر منصات التواصل الاجتماعي. وكشف إحصاء أجرته شركة PwC في وقت سابق من هذا العام أن 97% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و14 عاماً يؤكدون اتخاذهم قرارات الشراء بشكل مستقل في بعض الأحيان، بينما أفاد 34% منهم بأنهم يختارون شراء منتجات العناية بالبشرة أو التجميل بأنفسهم.

واستغرق تطوير تشكيلة "فريدا فور كيدز" نحو عامين بقيادة هيرشهورن وفريق داخلي متخصص يضم والدها وشقيقتها اللذين يعملان في مجال طب الجلدية. وجاء الهام الابتكار من تجربة هيرشهورن الشخصية مع أطفالها الأربعة في أعمار مختلفة، والذين تجاوزوا المنتجات الخاصة بالرضع وباتوا بحاجة إلى تعلم مهارات العناية الذاتية والنظافة الشخصية.

وقالت هيرشهورن: "إن العطور الخشبية القوية لا تناسب طفلي البالغ من العمر 12 عاماً، كما أن رسوم الأطفال لم تعد تلبي تطلعاته. ولذلك وجدت نفسي حائرة بين الفئتين؛ حيث أردت الانتقال بمنتجاتهم من ممر الرضع، دون أن أجد حلولاً شاملة تلبي روتين النظافة والرعاية الصحية في الصباح والمساء".

وتتضمن المجموعة منتجات العناية بالجسم الأساسية مثل الشامبو، وبلسم الشعر، وغسول الجسم، المجهزة بعبوات مخصصة للسفر، إلى جانب مزيلات عرق خالية من الألومنيوم بتصميم دوّار يناسب الأيدي الصغيرة. وأكدت هيرشهورن أن التركيبات تعتمد على "مكونات آمنة غير فعالة طبياً تحقق الغرض دون إضافات غير ضرورية".

وأوضحت هيرشهورن أن "فريدا" تركز على الحلول العملية الأساسية؛ ومن أبرز ابتكارات التشكيلة منتجات العناية بالفم، حيث تضيء الفرشاة الكهربائية لمدة دقيقتين لتعليم الأطفال مدة الغسل الصحيحة، ثم تضيء باللون الأحمر لتؤكد للوالدين أن الطفل أتم التنظيف بالفعل. كما يأتي معجون الأسنان بموزع يضخ الكمية الموصى بها طبياً بحجم حبة البازلاء، بالإضافة إلى خيط أسنان مخصص لمستخدمي تقويم الأسنان.

واختتمت هيرشهورن حديثها بالقول: "الابتكار المادي وحده لا يكفي، بل إن مواكبة التحولات الثقافية وسلوكيات المستهلك جزء جوهري من استراتيجيتنا. نحن لا ندعي تقديم منتجات للترفيه أو التجميل الصرف للناشئة، بل نترك ذلك لغيرنا؛ لكننا نضمن تقديم الأساسيات الصحيحة التي يحتاجها الطفل لبناء عادات صحية سليمة".

النقاش

0 تعليق

إضافة تعليق

انضم إلى النقاش

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *

التحقق الأمني

أكمل التحقق قبل نشر تعليقك.