علامة Oovii تطلق واقي شمس معدنيًا للأطفال لتحويله إلى روتين يومي
تستهدف علامة Oovii البريطانية تحويل واقي الشمس المعدني للأطفال إلى روتين يومي، مستفيدة من التوسع السريع لسوق العناية الشخصية بجيل ألبا.
تسعى علامة واقيات الشمس البريطانية الناشئة Oovii إلى شغل مساحة جديدة لم تطرقها علامات الحماية من الشمس الموجهة للأطفال من قبل، عبر ترسيخ استخدام واقي الشمس كعنصر أساسي في الروتين الصباحي اليومي للأطفال، بدلاً من اقتصار استخدامه على الأنشطة الخارجية والرحلات. وتقول لوسيا ديلي، الشريكة المؤسسة لعلامة Oovii: "نريد أن تصبح الحماية من الشمس جزءًا طبيعيًا من روتينهم اليومي، تمامًا مثل تنظيف الأسنان".
وتبدأ العلامة مسيرتها بمنتج فريد واحد هو "Face First" بسعر 28 جنيهًا إسترلينيًا (نحو 38 دولارًا أمريكيًا)، وهو واقي شمس معدني للوجه بدرجة حماية SPF 30، لتلج بذلك واحدًا من أكثر القطاعات الفعية طلبًا في سوق العناية الشخصية للأطفال. ووفقًا لبيانات شركة البحوث السوقية Dataintelo، تُعد العناية بالبشرة الشريحة الأكبر في سوق العناية الشخصية للأطفال البالغ حجمها الإجمالي نحو 38.6 مليار دولار، حيث استحوذت على 34.2% من الإيرادات العالمية عام 2025. ومع تزايد اهتمام قطاع التجميل بمستهلكي جيل ألبا (Gen Alpha)، تنضم Oovii إلى مجموعة من المشاريع الواعدة التي انطلقت مؤخرًا لشد انتباه الأطفال وذويهم في سن مبكرة، في وقت تطلق فيه علامة "فريدا" تشكيلة للعناية الشخصية تستهدف الأطفال الأكبر سناً لمواكبة التغيرات المتسارعة في هذا القطاع.
وتُعد مستحضرات الوقاية من الشمس من أسرع الفئات نموًا داخل قطاع العناية ببشرة الأطفال. وتُظهر تقديرات Dataintelo أن سوق الواقيات الشمسية المعدنية للرضع والأطفال سجلت وحدها 1.82 مليار دولار عالميًا العام الماضي، ويُتوقع نموها بمعدل سنوي مركب يبلغ 7.4% لتصل إلى 3.47 مليارات دولار بحلول عام 2034. وشكلت التركيبات المعتمدة على أكسيد الزنك، مثل منتج "Face First"، أكثر من 62% من إجمالي مبيعات هذه الفئة.
وانطلقت Oovii - التي يُشتق اسمها من طريقة نطق الأطفال لمصطلح الأشعة فوق البنفسجية (UV) - الشهر الماضي عبر النموذج المباشر للمستهلك (DTC)، بعد فترة تطوير استغرقت أكثر من عامين. وتعود فكرة المشروع إلى تجربة شخصية مرت بها ديلي عندما أصيبت ابنتها بندبتين بارزتين في وجهها، فنصحها طبيب الأمراض الجلدية بضرورة تطبيق واقي الشمس على وجهها يوميًا.
وتوضح ديلي: "أخبرنا الطبيب أنه إذا أردنا تجنب العمليات الجراحية التجميلية في المستقبل، فيتوجب عليها استخدام واقي الشمس يوميًا على وجهها. وحتى تلك اللحظة، كنت من الأشخاص الذين لا يطبقون الواقي للأطفال إلا عند الذهاب إلى المسبح أو الشاطئ، رغم أنني أواظب على استخدامه لنفسي يوميًا كشخص بالغ".
بدأت ديلي رحلة البحث عن واقي شمس يخلو من الفلاتر الكيميائية ولا يترك طبقة بيضاء سميكة أو ملمسًا جيريًا يعوق استخدامه اليومي. وكانت شركتها هارييت هاسكل-توماس تواجه التحدي نفسه. وتقول ديلي: "كانت هارييت تستخدم واقيات الشمس المعدنية لسنوات، لكنها لم تجد منتجًا تشعر بالرضا التام عنه".
وعملت ديلي وهاسكل-توماس في صناعة الأزياء قبل إطلاق Oovii؛ حيث أدارت ديلي العلاقات العامة لعلامة المجوهرات البريطانية Boodles وأسست علامة الأزياء Seren London، بينما شغلت هاسكل-توماس منصب رئيسة التنسيق الموضي العالمية في Net-a-Porter ومحررة أزياء في مجلة ELLE UK. ولتطوير منتج "Face First"، استعانت المؤسستان بخبراء الأمراض الجلدية وكيمياء مستحضرات التجميل.
وصُمم المنتج للأطفال من عمر 6 أشهر حتى 14 عامًا، ويعتمد على أكسيد الزنك غير النانوي لتوفير حماية واسعة الطيف ضد الأشعة فوق البنفسجية (UVA وUVB) دون التسبب في الملمس اللزج الثقيل الشائع في لوبريكانت الزنك التقليدية. وتكتمل التركيبة بإضافة السيراميد وحمض الهيالورونيك لدعم حاجز البشرة، والآلانتوين المهدئ، وفيتامين E والمرطبات النباتية لتنعيم البشرة.
ورغم احتواء المستحضر على مكونات فائقة الفعالية للعناية بالبشرة، تتعمد Oovii الفصل بين الحماية من الشمس ومفهوم مستحضرات العناية بالبشرة التقليدية. وتقول ديلي: "هناك اتجاه واسع في القطاع نحو تقديم مستحضرات العناية بالبشرة للأطفال، ونحن نرفض مبدئيًا فكرة استخدام الأطفال لمستحضرات العناية بالبشرة. هم لا يحتاجون إليها، بل يحتاجون فقط إلى الحماية، وهذا ما نقدمه لهم".
وتولي العلامة تصميم التغليف أهمية تعادل أهمية التركيبة نفسها. فبدلاً من الأنابيب التقليدية، يأتي "Face First" في عبوة دائرية ملونة بمضخة مفرغة من الهواء (Airless Pump) لتسهيل استخراج الكريم وتطبيقه الذاتي بواسطة الطفل.
كما تحتوي كل عبوة على ملصقات يدوية تتيح للأطفال تخصيص عبواتهم. وتضيف ديلي: "الوالدان هما العميل الذي يشتري المنتج، لكن الطفل هو المستهلك الفعلي. ومن خلال منح العبوة طابعًا يشبه الألعاب، نأمل في تشجيع الأطفال على وضع واقي الشمس بأنفسهم".
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتجه فيه المملكة المتحدة إلى فرض قيود على استخدام الأطفال دون سن 16 عامًا لمنصات التواصل الاجتماعي ابتداءً من الربيع المقبل. وتؤكد ديلي تأييد العلامة لهذه التوجهات، مشيرة إلى أن Oovii توجه محتواها التوعوي وصورها ذات الطابع الجمالي الهادئ نحو الوالدين مباشرة عبر القنوات الرقمية الرسمية.
وتظهر الخبرة العريضة للمؤسستين في عالم الأزياء بوضوح في الهوية البصرية للعلامة. وتضمنت حملة الإطلاق مقطع فيديو يظهر فيه أطفال المؤسستين صُوّر في منزل ديلي بمنطقة أوكسفوردشير، وهو ما ساعد العلامة على جذب انتباه النخب والمتخصصين في مجالات الأزياء والتجميل على جانبي المحيط الأطلسي.
"الوالدان هما العميل الذي يشتري المنتج، لكن الطفل هو المستهلك الفعلي. ومن خلال منح العبوة طابعًا يشبه الألعاب، نأمل في تشجيع الأطفال على وضع واقي الشمس بأنفسهم".
وتقول ديلي: "حرصنا على صياغة هوية العلامة التجارية بأسلوب ملهم وجذاب، ليعرّف المستهلكون أنها علامة يحبونها ويشعرون بالألفة معها منذ اللحظة الأولى".
وبسعر 28 جنيهًا إسترلينيًا، تقع Oovii ضمن الفئة الفاخرة لمنتجات الحماية من الشمس للأطفال، وهو ما تعزوه ديلي إلى كلفة المكونات المعدنية عالية الجودة. ولتقليل التكلفة والحد من النفايات، تخطط الشركة لإطلاق نظام إعادة تعبئة يتيح للعملاء استبدال الخرطوشة الداخلية بسعر أقل.
في الوقت الحالي، تتوفر منتجات Oovii حصريًا في المملكة المتحدة عبر موقعها الإلكتروني الرسمي. وتعد هذه الاستراتيجية المباشرة للمستهلك خيارًا متعمدًا؛ إذ فضّلت ديلي - بناءً على تجربتها السابقة في البيع بالجملة - التركيز على بناء علاقة وثيقة مع الوالدين في المراحل الأولى بدلاً من التسرع في دخول منافذ تجارة التجزئة.
وتوضح ديلي: "أردنا التعلم من ملاحظات العملاء والنمو اعتمادًا على سمعة المنتج، بدلاً من التوسع بأي ثمن. فما لم تفهم منتجك وتسيطر على سوقك الأساسي، فمن السهل أن تضيع داخل متاجر التجزئة الكبرى".
ويعتمد النمو الحذر لعلامة Oovii على التمويل الذاتي من مؤسستيها بشكل رئيسي. وظلت الشركة تعتمد على مواردها الخاصة حتى شهر يونيو الماضي، عندما حصلت على استثمار ملائكي محدود من مجموعة تضم 10 مستثمرين، ودون الكشف عن قيمة التمويل.
وتتطلع الشركة إلى تحقيق النمو المستقبلي من خلال توسيع محفظة المنتجات والتوسع الجغرافي؛ حيث تعمل على تطوير منتجات إضافية للوقاية من الشمس للأطفال وتخطط لدخول الأسواق الدولية مستقبلاً.
ويبقى التحدي الأكبر أمام العلامة هو تغيير سلوك المستهلكين وإقناعهم بأهمية الاستخدام اليومي لواقي الشمس للأطفال. ورغم أن هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) تنصح أولياء الأمور بتقديم الحماية من الشمس عندما يصل مؤشر الأشعة فوق البنفسجية إلى 3 أو أكثر، فإن ديلي تدرك أن العديد من الآباء لا يلتزمون بذلك عمليًا.
وتختتم ديلي حديثها بالقول: "قد يجد الوالدان صعوبة في تطبيق واقي الشمس على أطفالهم يوميًا، لكن إذا نجحنا في زيادة معدل الاستخدام الحالي ولو قليلاً، نكون قد حققنا هدفنا. بصفتنا أمهات، نعلم تمامًا ما يحتاجه الأطفال وما يبحث عنه الوالدان، ونأمل أن نكون العلامة التي تلبي هذا التطلع"


النقاش
0 تعليق