لوسي ماكفيل تتحدث عن مسيرتها في تجزئة التجميل واستراتيجيتها في هارفي نيكلز
تشارك لوسي ماكفيل، مديرة الشراء والتنسيق التجاري في هارفي نيكلز، رؤيتها حول بناء الشراكات في تجزئة التجميل الفاخر والتركيز على تجربة العميل والابتكار.
تولت لوسي ماكفيل منصب مديرة الشراء والتنسيق التجاري لمستحضرات التجميل في متاجر هارفي نيكلز (Harvey Nichols) الفاخرة، محملة بخبرة عريضة اكتسبتها من أدوار قيادية في مؤسسات بارزة مثل ثريدز ستايلينغ (Threads Styling) وليبرتي (Liberty) وهارودز (Harrods)، إلى جانب عملها مستشارة استراتيجية لشبكة سبيس إن كيه (Space NK).
وفي إطار مقابلات الصناعة، تستعرض ماكفيل في حوارها مع منصة TheIndustry.beauty محطات من رحلتها المهنية، وأبرز الدروس التي تشكل رؤيتها القيادية، وما تسعى لتحقيقه في رسم ملامح العرض التجاري لمستحضرات التجميل لدى هارفي نيكلز.
هل كان اهتمامك بقطاع التجميل شاملاً منذ البداية؟ وما الذي جذبك للاستثمار المهني فيه؟
بدأت مسيرتي في مجال الشراء التجاري في قطاع الأزياء منذ أكثر من عشرين عاماً، لكن شغفي الحقيقي كان متجهاً نحو مستحضرات التجميل. ففي الوقت الذي كان فيه الآخرون يستثمرون في أزياء المصممين، كنت منجذبة لعلامات التجميل والابتكار في منتجاتها، والارتباط الوجداني الذي تنشئه مع المستهلك. فالثقة التي يمنحها منتج متميز، والذكريات التي تسترعيها نفحات عطر مألوف، تجعل التجميل تجربة شخصية وفريدة.
وعندما أتيحت لي فرصة الانتقال من شراء الأزياء النسائية إلى قطاع مستحضرات التجميل، بدت الخطوة مساراً طبيعياً يتيح دمج الخبرة التجارية المكتسبة مع شغفي الشخصي بقطاع أحبه.
كيف كانت تجربتك الأولى في قطاع التجميل، وما أبرز ما تعلمته منها؟
كانت محطتي الأولى في هارودز، وأدركت فوراً أنني أعمل في المكان الصحيح. أتاحت لي تلك التجربة التعامل المباشر مع أبرز العلامات التجارية الفاخرة العالمية، ومؤسسين أصحاب رؤية، وابتكارات منتجات استثنائية. وكانت بيئة ملهمة وسعت آفاقي حول المقومات العالمية للتجميل الفاخر.
أما الدرس الأهم الذي استوعبته، فهو أن تجارة التجميل تقوم أساساً على الشراكات والعلاقات. فالنجاح يبنى على الثقة، سواء كنت تتعاون مع مؤسس علامة ناشئة أو مجموعة تجميل عالمية. وإن فهم حجم الاستثمار والطموح والشغف الكامن خلف كل علامة تجارية يوجه طريقتي في إدارة الشراكات اتخاذ القرارات التجارية. فالتحدي الذي يواجه العلامات المستقلة لا يقتصر على الابتكار، بل يمتد إلى إدارة النمو وتحديد خيارات التمويل بالدين التي ينبغي لمؤسسي علامات التجميل تقييمها لضمان استدامة التوسع الميداني.
افتتحت هارفي نيكلز في وقت سابق من هذا العام وجهة جديدة للعافية والتجميل في متجرها الرئيسي بمنطقة نايتسبريدج (Knightsbridge) في لندن، لتجمع بين خدمات اللياقة البدنية، وعلاجات التجميل المتخصصة، والتغذية، وتجزئة الملابس الرياضية في مساحة متكاملة.
ما الذي يمنحك التحدي والشغف الأكبر في دورك الحالي؟
أستمتع بصياغة التوجه الاستراتيجي لقطاع التجميل في هارفي نيكلز، وتقديم عرض تجاري يتميز بالأصالة والجاذبية. فبينما أصبحت سهولة التسوق محركاً رئيسياً في السوق، يتركز تركيزنا على الاستكشاف والتنسيق المنتقى بعناية والتجربة الممتازة للمستهلك.
أتحمس دائماً لاكتشاف الفرص الجديدة، وإدخال علامات تجارية مبتكرة إلى السوق، وخلق أسباب تزيد من رغبة العملاء في الاستكشاف. ولا شيء يضاهي الشعور بالرضا عندما نقدم للعملاء شيئاً غير متوقع وينال إعجابهم الإيجابي.
وقد برزت هذه الرؤية مؤخراً في قطاع التجزئة العالمي مع سعي العديد من العلامات الناشئة لتأمين حضورها الميداني، مثلما يظهر في دخول علامة POV Beauty متاجر سيفورا كاختبار حي لقدرة العلامات الرقمية على الاستمرار في المتاجر المباشرة.
ما النصيحة المهنية التي تقدمينها لمرحلة البدايات؟
التحلي بالصبر والتقييم المتأني. فليست كل التحديات تتطلب استجابة فورية؛ إذ يمنح التفكير والتأمل قرارات أعمق، وعلاقات تجارية أقوى، وقدرة أكبر على التكيف. فالشغف والتفاني عنصران جوهريان، لكن الرؤية متزنة الأبعاد لا تقل عنهما أهمية.
كيف ترسمين ملامح المرحلة القادمة من مسيرتك المهنية؟
تستهويني الفرص التي تواصل تحفيز الابتكار وبناء الشراكات الهادفة، وإعادة تشكيل المستقبل لتجزئة التجميل. إن نجاحنا في إدخال علامات تجارية مثل فايلوت غراي (Violet Grey) إلى السوق البريطاني أظهر ما يمكن تحقيقه عندما تتوافق الرؤية مع التعاون الاستراتيجي.
أتطلع إلى مواصلة تحدي المفاهيم التقليدية، ودعم العلامات التجارية الواعدة، واكتشاف مجالات جديدة للنمو والتأثير.
هل هناك شخصية ألهمتك بشكل خاص في قطاع التجميل؟
القطاع غني بشخصيات استثنائية تجعل من الصعب حصر الإلهام في اسم واحد. أحظى بفرصة العمل مع العديد من العلامات التجارية في مراحلها الأولى عبر مختلف الفئات، وغالباً ما أستطيع التنبؤ بالعلامات التي ستتميز.
أقول دائماً إن هناك معادلة لبناء علامة تجميل ناجحة، لكن العنصر الأخير فيها هو لمسة من السحر التجاري الذي يلامس تطلعات المستهلكين الحقيقية. وفي أغلب الأحيان، يأتي هذا السحر من مؤسس العلامة أو الفريق القائم عليها، وتظل القدرة على اكتشاف ذلك المفهوم في مراحله الأولى من أكثر أجزاء عملي مكافأة.

النقاش
0 تعليق