24 يوليو، 2026
العلوم والبحث والتطوير

شيسيدو: مستخلص ثمار الكزبرة قد يساعد في القضاء على خلايا البشرة الهرمة

كشفت شركة شيسيدو اليابانية عن نتائج بحثية واعدة تظهر قدرة مستخلص ثمار الكزبرة على استهداف الخلايا الهرمة بشكل انتقائي وتحفيز إنتاج الكولاجين، مما يمهد الطريق لابتكارات جديدة في مكافحة شيخوخة البشرة.

China Cosmetics
بقلم China Cosmetics
قراءة 1 دقيقة
شيسيدو: مستخلص ثمار الكزبرة قد يساعد في القضاء على خلايا البشرة الهرمة

طوكيو، 23 يوليو 2026 — أعلنت شركة "شيسيدو" (Shiseido) عن اكتشافها لتأثير ثنائي محتمل لمستخلص ثمار الكزبرة في إطار العلوم والبحث والتطوير، يتمثل في تقليل خلايا البشرة الهرمة (الشيخوخية) مع زيادة الخلايا السليمة وتحفيز إنتاج الكولاجين.

وأوضحت شركة مستحضرات التجميل اليابانية العملاقة أن هذه النتائج جاءت ثمرة لأكثر من عقدين من الأبحاث في مجال الطب التجديدي للشعر والبشرة. وقد ركز الباحثون على دراسة تأثير مستخلص ثمار الكزبرة (Coriandrum sativum) على الخلايا الليفية الأدمية (dermal fibroblasts)، وهي الخلايا المسؤولة عن إنتاج المكونات الأساسية لأدمة الجلد.

وعند إضافة المستخلص إلى خلايا ليفية أدمية هرمة بفعل الإجهاد التأكسدي، أدى ذلك إلى تحفيز عملية "الموت الخلوي المبرمج" (apoptosis) في الخلايا الهرمة فقط. وأشارت شيسيدو إلى أن هذا التأثير لم يُلاحظ في الخلايا الطبيعية السليمة، مما يشير إلى أن المستخلص قد يعمل بشكل انتقائي على الخلايا الهرمة دون غيرها.

وفي تجربة مخبرية منفصلة جمعت بين خلايا سليمة وأخرى هرمة، انخفض عدد الخلايا الهرمة بينما ارتفع عدد الخلايا الطبيعية. كما لاحظ الباحثون انخفاضاً في مستويات المؤشرات المرتبطة بالشيخوخة مثل SA-β-Gal وP21.

ووفقاً للشركة، ارتبطت زيادة الخلايا الطبيعية بارتفاع معدل إنتاج الكولاجين في الخلايا الليفية الأدمية.

وتُعرف الخلايا الهرمة بأنها خلايا تالفة أو هرمة تظل موجودة في الأنسجة لكنها تفقد وظيفتها الطبيعية. ويمكن لهذه الخلايا أن تفرز جزيئات إشارة تُعرف باسم "النمط الظاهري الإفرازي المرتبط بالشيخوخة" (SASP)، والتي تشمل السيتوكينات والكيموكينات وعوامل النمو والبروتياز، وهي عوامل قد تحفز الالتهاب وتؤثر سلباً على الخلايا المجاورة.

وقد شهدت الأبحاث المتعلقة بـ "مضادات الشيخوخة الخلوية" (senolytics) — وهي تقنيات مصممة للتخلص من الخلايا الهرمة — توسعاً كبيراً في مجال الطب التجديدي. وذكرت شيسيدو أن مستخلص الكزبرة تم تحديده في البداية خلال أبحاث تجديد الشعر، حيث تبين أنه يزيد من عدد الخلايا المرتبطة ببصيلات الشعر.

وأضافت الشركة أن المستخلص يحتوي على أحماض دهنية خاصة ذات نشاط فسيولوجي عالٍ. وأشارت الاختبارات اللاحقة إلى أن هذا المكون يمكن أن يؤثر أيضاً بشكل إيجابي على الخلايا الليفية الأدمية.

وحتى الآن، لم تكشف شيسيدو عن أي نتائج لـتجارب سريرية على البشر، أو خطط لإطلاق منتجات تجارية، أو جدول زمني لتسويق هذا المكون. وتستند النتائج الحالية بشكل أساسي إلى تجارب زراعة الخلايا في المختبر، مما يعني أن فعالية المستخلص وسلامته وفوائده على المدى الطويل لبشرة الإنسان لا تزال تتطلب مزيداً من التقييم والدراسة.

وأكدت شيسيدو أنها ستواصل دمج أبحاث الطب التجديدي مع تطوير مستحضرات التجميل لاستكشاف حلول مبتكرة لشيخوخة البشرة، بما في ذلك التقنيات المستوحاة من علم مضادات الشيخوخة الخلوية. ويعكس هذا التوجه المتزايد نحو الابتكار العلمي القائم على الأدلة أهمية متزايدة في الصناعة، حيث لا يقتصر دور الأبحاث على تطوير تركيبات جديدة فحسب، بل يمتد أيضاً إلى حماية العلامات التجارية قانونياً، كما يظهر في القضايا التي يقف فيها العلم عقبة أمام الاتهامات الموجهة للمكونات التقليدية.

المصادر:

النقاش

0 تعليق

إضافة تعليق

انضم إلى النقاش

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *

التحقق الأمني

أكمل التحقق قبل نشر تعليقك.