8 سبتمبر، 2026

شي إن تستعد لطرح أسهمها للاكتتاب العام في بورصة هونغ كونغ

تسعى عملاقة الموضة السريعة "شي إن" لتجاوز العقبات التنظيمية والمضي قدماً في خطط إدراجها ببورصة هونغ كونغ بعد تعثر محاولاتها في نيويورك ولندن.

بلومبرغ
بقلم بلومبرغ
قراءة 1 دقيقة
شي إن تستعد لطرح أسهمها للاكتتاب العام في بورصة هونغ كونغ

تمضي مجموعة "شي إن" (Shein Group Ltd.) قدماً في الأعمال التحضيرية لطرح عام أولي محتمل في بورصة هونغ كونغ، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر، وهو ما قد يتوج جهوداً استمرت لسنوات من قِبل عملاق الموضة السريعة لإدراج أسهمه في السوق المالية.

وأوضح المصادر، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لسرية المعلومات، أن "شي إن" ومستشاريها قد يسعون لإطلاق الاكتتاب العام في غضون الأشهر المقبلة، بشرط الحصول على موافقة اللجنة التنظيمية للأوراق المالية الصينية (CSRC). وأضاف بعضهم أن المناقشات الأخيرة مع اللجنة التنظيمية أسفرت عن إشارات أكثر إيجابية.

وتدرس الشركة جمع عدة مليارات من الدولارات من خلال هذا الطرح، مشيرة إلى أن المبلغ النهائي سيعتمد على التقييم الذي ستحصل عليه. ورغم أن العمل جارٍ على قدم وساق، إلا أنه لا يوجد جدول زمني محدد حتى الآن، ولا يزال من الممكن تأجيل الإدراج لفترة أطول.

وكانت الشركة قد واجهت ضغوطاً من المساهمين لخفض تقييمها المستهدف إلى نحو 30 مليار دولار، بعد أن تجاوز تقييمها في السابق ثلاثة أضعاف هذا الرقم، وفقاً لما ذكره مطلعون العام الماضي. وامتنع ممثل عن "شي إن" عن التعليق، في حين لم تستجب اللجنة التنظيمية الصينية لطلبات التعليق.

وحاولت "شي إن" دون جدوى إدراج أسهمها في الولايات المتحدة ولندن قبل أن تحول وجهتها إلى هونغ كونغ العام الماضي، وسط تراجع حاد في قيمتها السوقية. وعلى الرغم من انخفاض سوق الأسهم في هونغ كونغ بنسبة 6% تقريباً هذا العام، إلا أن سوق الاكتتابات العامة تشهد نشاطاً ملحوظاً، حيث تم جمع ما يقرب من 35 مليار دولار من مبيعات الأسهم لأول مرة. وتأتي مساعي "شي إن" للإدراج في وقت تشهد فيه الأسواق تحركات مماثلة من شركات صينية أخرى تسعى لطرح أسهمها، مثل شركة Bioregen الصينية التي تسعى للاكتتاب العام لتوسيع نطاق أعمالها رغم تقلبات السوق.

وكانت خطة "شي إن" الأصلية للاكتتاب العام في الولايات المتحدة قد تعثرت قبل عامين وسط تدقيق مكثف حول سلاسل التوريد وممارسات العمل الخاصة بها، بينما تم التخلي عن خيار لندن بسبب عدم منح المنظمين الصينيين موافقتهم. ورغم أن شركة التجزئة نقلت مقرها الرئيسي إلى سنغافورة في عام 2021، إلا أنها لا تزال خاضعة لرقابة اللجنة التنظيمية للأوراق المالية الصينية؛ إذ تشترط اللجنة على جميع الشركات التي تمتلك روابط جوهرية مع الصين الحصول على موافقتها قبل الإدراج في أي بورصة عالمية، حتى لو لم تكن مسجلة قانونياً داخل البلاد.

وبعد سنوات من محاولة التقليل من جذورها الصينية وتسويق نفسها كشركة عالمية، غيرت "شي إن" استراتيجيتها بعد تقديم طلب الاكتتاب في هونغ كونغ العام الماضي. وتعهد مؤسس الشركة، شو يانغ تيان (Xu Yangtian)، بضخ المزيد من الموارد في مقاطعة غوانغدونغ، مركز التجارة والتصنيع في جنوب الصين، والتي تضم شبكة واسعة من المصانع التي تنتج الملابس منخفضة التكلفة.

وتراجع تقييم "شي إن" بشكل مستمر مقارنة بالـ 100 مليار دولار التي حققتها قبل أربع سنوات. وتواجه الشركة منافسة شرسة من منصة "تيمو" (Temu) المملوكة لمجموعة "بي دي دي هولدينغز" (PDD Holdings) في أسواق رئيسية مثل الولايات المتحدة وأوروبا، في حين أدت زيادة الأسعار الناتجة عن الرسوم الجمركية إلى إضعاف طلب المستهلكين، إلى جانب التدقيق التنظيمي المستمر لعملياتها. وتضم قائمة داعمي الشركة أسماء بارزة مثل "آي دي جي كابيتال" (IDG Capital)، وشركة مبادلة للاستثمار (Mubadala Investment Co.)، و"تايجر غلوبال مانجمنت" (Tiger Global Management)، و"إتش إس جي" (HSG). وفي حين تسعى "شي إن" للوصول إلى الأسواق العامة، تختار شركات أخرى في قطاع التجزئة والجمال مساراً مغايراً، مثل عملاق مستحضرات التجميل الياباني Mandom الذي اتجه نحو الخصخصة وشطب أسهمه للتكيف مع التحديات التشغيلية.

النقاش

0 تعليق

إضافة تعليق

انضم إلى النقاش

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *

التحقق الأمني

أكمل التحقق قبل نشر تعليقك.