8 سبتمبر، 2026

كيف تعيد نيوتروجينا بناء مكانتها لجذب الجيل الجديد؟

تسعى نيوتروجينا لاستعادة ريادتها في قطاع العناية بالبشرة الطبي والسريري عبر استهداف الجيل Z بمنتجات مبتكرة وحملات تفاعلية تواجه الشائعات الرقمية.

China Cosmetics
بقلم China Cosmetics
قراءة 1 دقيقة
كيف تعيد نيوتروجينا بناء مكانتها لجذب الجيل الجديد؟

قبل عقد من بلوغها عامها المئة، تركز علامة "نيوتروجينا" (Neutrogena) جهودها على ترسيخ ريادتها في فئة العناية بالبشرة السريرية والطبية التي تشهد نمواً متسارعاً بقيادة أطباء الجلد.

وقال كريس ريات، نائب رئيس شركة نيوتروجينا العالمية: "نريد تسريع وتيرة نمونا، والوصول إلى المستوى التالي، وإطلاق القيمة الكامنة للعلامة".

وكجزء من هذه الاستراتيجية، تقدم العلامة العريقة التي انطلقت مسيرتها من لوس أنجلوس أحدث ابتكاراتها، وهو كريم "رابيد رينكل ريبير ريتينول ريجينيريتنغ" (Rapid Wrinkle Repair Retinol Regenerating Cream)، بالتزامن مع إطلاق منصة تواصل جديدة تحمل اسم "اكسر القواعد" (Break the Rules). وتهدف هذه المنصة إلى دحض الخرافات والمعلومات المغلوطة التي يتلقاها المستهلكون اليوم، وتقديم نصائح ورؤى مدعومة بآراء الخبراء حول مواضيع مختلفة تشمل مكافحة الشيخوخة، مع تسليط الضوء على فعالية مجموعة منتجات نيوتروجينا.

وأضاف ريات: "هناك الكثير من الأصوات والادعاءات المبالغ فيها في السوق اليوم. وهدفنا من هذه الحملة هو وضع أبحاثنا العلمية في المقدمة لتأكيد الفوائد الحقيقية التي نقدمها لقطاع التجميل".

وفقاً لريات، ستشجع المنصة المستهلكين على تجنب الانسياق وراء الصيحات الرائجة والحلول الوسطى الزائفة بشأن التركيبات وروتين العناية بالبشرة التي تتردد غالباً في النقاشات على وسائل التواصل الاجتماعي؛ ومنها على سبيل المثال الادعاء بأن المنتج يجب أن يكون خالياً تماماً من العطور أو ذو ملمس معين لتحقيق نتائج مرئية.

وأشار ريات إلى أن مادة الريتينول تحديداً تحيط بها الكثير من "المساومات والحلول الوسطى"، موضحاً: "إنه المكون الأكثر خضوعاً للأبحاث في هذه الفئة، حيث يسجل نحو 60 ألف عملية بحث شهرياً. وغالباً ما يركز المستهلكون على هذه المساومة؛ فهم يريدون الفعالية ولكنهم يخشون تهيج البشرة في الوقت نفسه، مما يخلق حالة من التردد الدائم". ووصف كريم "رابيد رينكل ريبير" الجديد بأنه يمثل نقطة تحول في هذه الفئة؛ حيث صُمم ليعكس علامات تقدم سن البشرة المرئية التي تراكمت على مدار سبع سنوات، ويعتمد على تقنية تحكم في إطلاق المكونات حاصلة على براءة اختراع تضاعف قوة الريتينول، مع إضافة مكونات أخرى مثل فيتامين أ وحمض الهيالورونيك، ويبلغ سعره 24.97 دولاراً.

وأوضح ريات أن الجيل Z هو المحرك الأساسي لنمو السوق وفئة العناية بالبشرة القائمة على توصيات أطباء الجلد، قائلاً: "إنهم يمتلكون قوة التأثير؛ فالعلامات التجارية التي تنجح في بناء تواصل قوي مع الجيل Z، تنجح بالتبعية في جذب جميع الفئات العمرية الأخرى".

ورغم أن الجيل Z كان يمثل "نقطة عمياء" لنيوتروجينا في الماضي، إلا أن العلامة تضاعف جهودها الآن للوصول إليهم. وقد تجلى ذلك في إطلاق حملات تفاعلية مميزة بالتعاون مع خبيرة التجميل دانيسا ميريكس، وتعيين سفراء للعلامة مثل جوي كينغ وتيت مكري (مما حقق قيمة تأثير إعلامي بلغت 790 ألف دولار في أسبوع واحد)، بالإضافة إلى شراكات كبرى مع مهرجانات موسيقية شهيرة مثل "كوتشيلا" و"لولابلوزا". وتعزز هذه الشراكات حضور نيوتروجينا في التسويق الترفيهي. وتأتي هذه الخطوات في وقت تدرك فيه الشركات كيف توظف علامات التجميل والرفاهية قطاع الترفيه لجذب المستهلكين وبناء روابط ثقافية أعمق مع الأجيال الشابة.

ومع استمرار نمو السوق وازدحام فئة المنتجات السريرية بالمنافسين، تدرك نيوتروجينا أن السباق لتقديم مكونات جديدة يعد أمراً حيوياً للحفاظ على إرثها كعلامة تجارية رائدة.

وقال ريات: "التجميل فئة لا تنظر إلى الوراء أبداً؛ بل تتطلع دائماً إلى المستقبل وتبحث عن الابتكارات الجديدة والخطوة التالية. هكذا كان يعمل هذا القطاع دائماً، وهكذا كنا نحن منذ البداية. الحقيقة هي أنه عندما تأسست نيوتروجينا، كانت شركة مستحضرات تجميل، لكننا أدخلنا إليها العلوم الجلدية. هذا الاندماج بين الجانبين هو ميزتنا التنافسية وهويتنا الجينية، ولم تكن هذه الهوية أكثر أهمية وإلحاحاً مما هي عليه اليوم".

ويأتي إطلاق المنتج والمنصة الجديدة في وقت تستعد فيه نيوتروجينا للانتقال إلى ملكية جديدة كجزء من صفقة بيع الشركة الأم "كينفيو" (Kenvue Inc.) إلى شركة "كيمبرلي-كلارك" (Kimberly-Clark Corp.) في صفقة تُقدر قيمتها بنحو 48.7 مليار دولار، ومن المتوقع إتمامها في وقت لاحق من هذا العام. ورغم عدم إدراج مبيعات نيوتروجينا بشكل منفصل في تقرير الربع الأول لعام 2026 لشركة كينفيو، إلا أن المبيعات الإجمالية لقطاع صحة البشرة والتجميل قفزت بنسبة 8.4% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

النقاش

0 تعليق

إضافة تعليق

انضم إلى النقاش

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *

التحقق الأمني

أكمل التحقق قبل نشر تعليقك.