8 سبتمبر، 2026

كاستم إسنس تتوسع في قطاع العطور الوظيفية بدعم من جيفودان

بدعم من جيفودان، تستعد دار العطور كاستم إسنس لمرحلة نمو جديدة تركز على العطور الوظيفية وتقنيات تعزيز المزاج لتلبية تطلعات المستهلكين الجدد.

بيوتي إندبندنت
بقلم بيوتي إندبندنت
قراءة 1 دقيقة
كاستم إسنس تتوسع في قطاع العطور الوظيفية بدعم من جيفودان

مع استمرار فئة العطور في تحقيق أداء يتفوق على معظم قطاعات التجميل الأخرى، تدخل دار العطور Custom Essence فصلاً جديداً من فصول نموها الواعد.

وتعمل الشركة، التي تتخذ من سومرست بولاية نيوجيرسي مقراً لها وتحتفل بذكرى تأسيسها الخامسة والأربعين هذا العام، على توسيع نطاق حضورها والاستثمار في تقنيات جديدة. كما تركز بشكل أكبر على فئات مثل منتجات الرفاهية والعطور الوظيفية، وذلك في أعقاب استحواذ شركة Givaudan، كبرى شركات العطور والنكهات في العالم، عليها في عام 2021.

ويأتي هذا التوسع متزامناً مع الطفرة المستمرة التي يشهدها سوق العطور. ووفقاً لبيانات مؤسسة الأبحاث Circana، تبرز العطور كواحدة من أقوى فئات التجميل أداءً منذ الجائحة؛ حيث ارتفعت مبيعات العطور الفاخرة بنسبة 5%، بينما قفزت مبيعات العطور الموجهة للجمهور العريض بنسبة 15% من حيث القيمة الدولارية خلال العام الماضي، مدفوعة بنظرة المستهلكين المتزايدة للروائح كجزء يعبر عن هويتهم ومزاجهم وأسلوب حياتهم.

ويرى ماثيو سوتو، الرئيس التنفيذي لشركة "كاستم إسنس"، أن تطور الشركة يعكس التحولات العميقة التي شهدها سوق العطور على مدار العقود الأربعة الماضية. ويقول: "على مدى 45 عاماً، تطورت الشركة بشكل ملحوظ من لاعب صغير إلى اسم رائد في تزويد السوق المتوسطة بعطور يفضلها المستهلكون. وخلال هذه الرحلة، تمثلت أبرز محطاتنا في التوسع نحو فئات عطور جديدة تتجاوز المكونات الطبيعية، وتطوير قدراتنا التقنية والتنظيمية، والاستثمار في استقطاب أفضل مواهب تركيب العطور، وتوجنا ذلك بالانضمام إلى عائلة جيفودان".

تأسست "كاستم إسنس" عام 1981، وبنت سمعتها من خلال العمل الوثيق مع العلامات التجارية الناشئة والمتوسطة، مقدمةً نفسها كبديل مرن وسريع مقارنة بدور العطور الكبرى. ويؤكد سوتو أن المرونة والسرعة تظلان في صميم أعمال الشركة اليوم حتى مع توسع نطاقها، مضيفاً: "غالباً ما تولد الابتكارات الأكثر إثارة لدى العلامات التجارية الناشئة، فهي تتحرك بسرعة، وتتحلى بالجرأة الإبداعية، وتتحدى الأفكار التقليدية".

يقود الرئيس التنفيذي ماثيو سوتو ونائبة الرئيس للتسويق والتقييم سيسيليا فيترالا توسع الشركة نحو العطور التي تركز على الرفاهية والتقنيات الناشئة بالتزامن مع الذكرى الـ 45 لتأسيس "كاستم إسنس".

وقد اكتسب هذا التموضع أهمية خاصة مع تسارع وتيرة تطوير العطور بالتوازي مع انتشار منصات التواصل الاجتماعي مثل تيك توك (TikTok)، وتغير سلوكيات المستهلكين، وارتفاع توقعات تجار التجزئة. ولم يعد المستهلكون يكتشفون العطور بطرق مختلفة عبر وسائل التواصل وثقافة الرفاهية فحسب، بل باتوا يطالبون أيضاً بمزيد من التخصيص، والقصص العاطفية المؤثرة، والفوائد الوظيفية للروائح. وتأتي هذه التحولات في وقت تكثف فيه شركات كبرى مثل ريتوالز توسعها في تجارة التجزئة مع التركيز على العطور لتلبية هذا الطلب المتنامي.

ويقول سوتو: "لا شك أن وتيرة الصناعة قد تسارعت بشكل كبير؛ إذ تتوقع العلامات التجارية والعملاء اليوم دورات تطوير أسرع، ورؤى أعمق حول سلوك المستهلكين، وخبرة تنظيمية أقوى، ومرونة أكبر عبر مختلف الفئات والأشكال".

وقد شكل الاستحواذ من قبل "جيفودان" نقطة تحول كبرى للشركة. فمنذ الإعلان عن الصفقة في أواخر عام 2021، منحت هذه الخطوة "جيفودان" وصولاً أقوى إلى العملاء الإقليميين وفي السوق المتوسطة بأمريكا الشمالية، بينما أتاحت لـ "كاستم إسنس" الاستفادة من القدرات والتقنيات العالمية الواسعة للمجموعة الأم. ويشير سوتو إلى أن الشركة، منذ انضمامها إلى جيفودان، وسعت نطاق وصولها إلى الدعم التنظيمي المتقدم، وخبرات المكونات، وموارد الاستدامة، والمواهب العالمية، وتقنيات الابتكار، مع الحفاظ على الهيكل الريادي المرن الذي ميز أعمالها في المقام الأول. ويضيف: "لم يكن الهدف أبداً استبدال تلك الهوية، بل تعزيزها بقدرات وموارد إضافية".

ومن بين مجالات الاستثمار الأحدث للشركة تقنيات العطور المحسنة للمزاج، والتركيبات الصديقة للميكروبيوم (microbiome-friendly)، وتقنيات التحكم في الروائح. كما تعمل الشركة على توسيع قدراتها في تحليل آراء المستهلكين من خلال منصتها الخاصة "سي إي إنتيلي سينتس+" (CE IntelliSCENTS+)، والتي تتيح لها التواصل المباشر مع مجموعات مستهدفة من المستهلكين في الوقت الفعلي.

وبالنسبة لسيسيليا فيترالا، نائبة رئيس التسويق والتقييم في "كاستم إسنس"، فإن ابتكار العطور التي تركز على الصحة والرفاهية يمثل أحد أهم فرص النمو في المستقبل. وتقول: "إن التقنيات الأكثر تأثيراً في ابتكار العطور اليوم هي تلك التي تركز على الصحة والرفاهية، وتهدف إلى تعزيز الجانب 'الوظيفي' للعطور المصممة لتتجاوز مجرد الرائحة الطيبة".

ومن خلال الاستفادة من محفظة جيفودان التقنية الواسعة، تستطيع "كاستم إسنس" تركيب عطور مصممة لتحفيز استجابات عاطفية أو عصبية ترتبط بالتركيز والاسترخاء وتحسين المزاج. وفي الوقت نفسه، يشهد مستهلكو العطور أنفسهم تطوراً ملحوظاً؛ فوفقاً لفيترالا، يتجه المستهلكون الأصغر سناً بشكل متزايد إلى بناء "خزانة عطور" خاصة بهم، وتجربة دمج الروائح (layering)، والانجذاب نحو عطور تحاكي روائح البشرة الطبيعية والتركيبات الغنية والمعقدة.

"يتجاوز المستهلكون اليوم الروائح السكرية الحلوة الشبيهة بالحلوى إلى تركيبات معقدة ومتعددة الأوجه."

وتضيف فيترالا: "إن أكبر اتجاه عطري نشهده في السوق هو ما نسميه 'النيو-غورماند' (Neo-Gourmands). حيث يتجاوز المستهلكون اليوم الروائح السكرية الحلوة الشبيهة بالحلوى إلى تركيبات معقدة ومتعددة الأوجه تحتوي على نوتات حليبية ولمسات زهرية حلوة ممزوجة بعناصر مالحة مثل ملح البحر، والأومامي، والسمسم المحمص".

ورغم تزايد دمج البيانات والذكاء الاصطناعي والأدوات الرقمية في عملية تطوير العطور، يرى كل من سوتو وفيترالا أن العنصر البشري يظل جوهرياً لبناء العلامات التجارية على المدى الطويل. ويؤكد سوتو: "يمكن للبيانات والتكنولوجيا المساعدة في تحديد الاتجاهات وتحسين الكفاءة، لكن ابتكار العطور يظل عملية عاطفية وإنسانية للغاية. فصانع العطور البارع يترجم هوية العلامة التجارية إلى شيء يمكن للمستهلكين الشعور به وتذكره".

هذا التوازن بين التكنولوجيا والإبداع والتوسع التشغيلي يدفع أيضاً التوسع المادي التالي للشركة؛ حيث استحوذت "كاستم إسنس" مؤخراً على المبنى المجاور لمقرها الرئيسي الحالي، وهي خطوة يقول سوتو إنها ستدعم مساحات إضافية للبحث والتطوير، والتقييم، والتعاون مع العملاء، والنمو التشغيلي حتى عام 2027 وما بعده.

وبمناسبة احتفال الشركة بيوبيلها الياقوتي (الذكرى الـ 45) — وهو معلم يرتبط تقليدياً بالمرونة والقدرة على الصمود — ترى فيترالا أن هذا الرمز يبدو ملائماً تماماً. وتضيف: "لقد كانت المرونة والقدرة على الصمود أساس نمو الشركة؛ فالشركة المرنة هي التي تتوقع التحديات، وتتكيف بسرعة مع التغيير، وتستعيد قوتها بعد العقبات".

ومع استمرار توسع العطور خارج نطاق التجميل التقليدي ليشمل مجالات الرفاهية، والمنزل، والعناية الشخصية، تراهن "كاستم إسنس" على أن الشركات الأكثر استعداداً للمستقبل ستكون تلك القادرة على الجمع بين السرد العاطفي والمرونة الإبداعية، مدعومة ببنية تحتية تقنية قوية ودورات ابتكار أسرع.

"نحن نؤمن بأن الصناعة ستواصل التحرك نحو التخصيص، والتجارب التي تركز على الرفاهية، والاستدامة، ودورات الابتكار الأسرع"، كما يقول سوتو. "فالمستهلكون يبحثون عن علامات تجارية تبدو أصيلة، وذات صدى عاطفي، ومتميزة".

النقاش

0 تعليق

إضافة تعليق

انضم إلى النقاش

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *

التحقق الأمني

أكمل التحقق قبل نشر تعليقك.